أن يقُوَل الإمامُ: ﴿وَلَا الضَّالِّينَ﴾ فيقُولَ مَن خَلْفَه: ﴿آمِينَ﴾ مَعاً. قال له أبِى: أو لَيْسَ قد أَمَر رَسولُ الله ﷺ بقولِ آمين؟ قال: نعم: ولكن بَعد أن يَسْكُتَ الإمَامُ، قال له: هل بَقِى من المواصَلةِ شىء؟ قال: نعم. أن يقرأَ الإمامُ: ﴿وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ﴾ (١) الله أكبرُ، فيصِل التكبيرَ بالقِراءَةِ، قال له: هَل بَقِى من المواصَلةِ شىء؟
قال: نعم، السَّلَامُ عليكم ورحمةُ الله، السَّلامُ عليكم وَرحمة الله، فيصل التَّسليمَةَ الأولى بالثانية، الأُولى فرض، والثانية سُنَّةٌ ولا يُجْمَعُ بين الفرض والسُّنّة، فعَلى الإمَام من النّهى (٢) اثْنَتانِ، وَعَلى المأمُوم وَاحِدَةٌ.
وكتب إلىَّ أحمدُ بن عَلى بن بَدْران الحلواني ﵀ من بَغدَاد، ثنا أَبو على محمدُ بن المُسْلِمَة، ثنا عَلىّ بنُ أَحمدِ الحمامى، ثنا أحمد بن جعفر بن سَلَم، حدثنى أبُو عَلىّ، ثنا محمد بن العَبَّاس، ثنا عبدُ الله بن أحمد بن حَنْبل قال: قَال أَبى ﵀: لم نَدرِ مَا المواصَلَة؟ حتى قدِمَ علينَا الشافعىُّ ﵀ فَسَألتُهُ