(ومن باب الواو مع الّلام)
(ولت) - في قِصَّةِ (١) الشُّورَى: "وتُولِتُوا أعمَالَكُم"
: أي تَنْقُصُوها، أرادَ أَنّه كانت لهم أعمالٌ من الجهَاد وغيره فإذا تركُوهَا واختلفُوا نَقصُوها، وفيه لغتان: لَاتَ يَلِيتُ؛ - من قوله تعالى: ﴿لَا يَلِتْكُمْ مِنْ أَعْمَالِكُمْ﴾ (٢) وأَلَتَ يَألَتُ؛ من قوله تعالى: ﴿وَمَا أَلَتْنَاهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ﴾ (٣)؛ وهو في الحديث من أَوْلَتَ يُولِتُ، أَوْ مِن آلَتَ يُولِتُ إن كانَ مَهْمُوزًا.
قال القُتَبِىّ: ولم أسْمَع هذه اللُّغةَ إلّا في هذا الحَديث.
(ولج) - في الحديث عن ابن عُمَر ﵄: "أنّ أنَسًا كان يَتَوَلَّجُ على النسَاءِ وهُنَ مُكَشَّفَاتُ الرؤُوسِ"
: أي يَدخُل عليهنّ؛ يُريد أنه لِصِغَرِه كُنّ لا يحْتَجِبْنَ منه.
- في حديث أُمّ زَرع: "لا يُولِجُ الكَفَّ لِيَعْلَمَ البَثَّ"
: أي لا يُدخِل يدَهُ في ثوبِها ليَعْلمَ (٤) العَيبَ الذي بها، مِمَّا يُحزن المرأةَ به لو اطَّلع الزَّوْجُ عليه، تَصِفُه بالكَرَم، قاله أبو عُبيْدٍ، وقيل: إنّها تَذُمُّ زَوجَها بأنه لا يتفَقَّدُ أَحوالَ البيتِ وأَهلهِ.