(ومن باب الهاء مع الجيم)
(هجر) - في حديث ابن عبّاس ﵄: "لا هِجْرَةَ بَعْدَ الفَتْح" (١)
- وفي حديث معاوية ﵁: "لا تَنْقَطِع الهِجْرةُ حتَّى تَنْقَطِعَ التَّوْبَةُ" (٢)
قال الحَربىّ: الهِجْرَةُ: هِجْرتَانِ؛ إحْدَاهما التي وَعَد الله تعالى عليها الجنّةَ، فقال جلّ وعَلَا: ﴿إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ ..﴾ (٣) الآية، فكان الرَّجُلُ يَأتىِ النَّبِىَّ ﷺ، ويَدَعُ أَهْلَه وَمَالَه لا يَرْجِعُ في شىَء منه، ويَنْقَطِع بِنَفْسِه إلى مُهاجَرِه، ويَرِثُ قَريبَه الذي هَاجر معه، ويَرِثه قريبُهُ ذاك، فإن كان له قريب غيرُ مُهَاجرٍ لم يَتَوارثا، ثم نُسِخ ذلك بقَولِه تعالى وتَقدَّس: ﴿وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ﴾ (٤) فخلَطَ بينهم في المِيرَاثِ.
- وقال النَّبِىُّ ﷺ: "لَا هِجْرِةَ بَعدَ الفَتْحِ" (٥)
: أي انقَطَعت الموَاريثُ بين المهاجِرين خاصَّةَ، ووَرِثَهم من لَمْ