: أي الجِهادُ والبِرُّ يُؤَدِّيَانِ إليها، فكأنَّهما منها، فكأنَّها تَحتَهما. وقال الِإمام أبو القَاسِم إسماعيلُ بن مُحَمّد بن الفضل (١): المُصلِّى والذَّاكر فِيهِما كالعَامِل في رَوضَة الجَنَّة، والأُمُّ بابٌ من أَبوابِ الجَنَّة: أي بِرُّه بها ودُعَاؤُها له يُوصِّله إليها.
قال: ويُحتَمل أَنَّ الله ﵎: يُعِيدُ ذَلِك المِنْبَر بعَيْنه فيَجْعَله على حَوضِه (٢) في الجَنَّة.
قال: ويُحتَمل أن يُرِيدَ: وَلِى مِنْبَر أيضا على حَوْضى أَدعُو عليه الناسَ إلى الحَوْض، أو يُعاد هذا المِنْبَر فيُلقَى على حَوضِى.
قال سيدنا حرسه الله: ويحتمل أن يُرِيدَ أن مَنْ عَمِل بما أَذكُره على مِنبَرى، واتَّعظَ بما أعظُ عليه دَخَل الجَنَّة، فلمَّا كان سَبَب ذلك أضافَه إليه، والله أعلم.
وكذا قَولُه (٣): "أنا مَدِينَة الحِكْمَة وَعَلِىٌّ بَابُها". لأنّه لا يُمكن دُخولُ المَوْضِع إلا من بَابِه، فَلمَّا كان سَبَبًا لذلك صارَ كَأَّنه منه.
(ترق) - في الحَدِيث صِفَة جماعة (٤): "يَقْرؤُونَ القُرآنَ لا يُجاوِزُ تَراقِيَهم".