ومن باب الثاء مع الواو
(ثوب) - في الحَدِيثِ (١): "كلابِسِ ثَوبَيْ زُورٍ".
الذي يُشكِل من هذا الحَدِيث على أَكثَرِ النَّاس، تَثْنِيَة الثَّوْبِ. فأَمَّا مَعنَى الحَدِيث فقد ذكر في باب الزُّورِ والتَّشَبُّع (٢) - وإنَّما ثَنَّى الثَوبَ فيما نُرَى؛ لأنَّ العَربَ أَكثرُ ما كانت تَلْبَس عند الجِدَةِ إزاراً ورِداءً، ولهذَا حِينَ سُئِل رَسولُ الله ﷺ عن الصَّلاةِ في الثَّوب الوَاحِد. قال: "أوَ كُلُّكم يَجِد ثَوبَيْن".
وفَسَّره عُمرُ، ﵁ بإزارٍ ورِداءٍ، إزارٍ وقَمِيصٍ، رِداءٍ وتُبَّان في أَشياءَ ذَكَرهَا في كِتابِ البُخارِي، ولا يُرِيد بِذلِك الثَّوْبَيْن يَلبَس أَحدَهما فوقَ الآخَرِ كما جَرَت عادةُ العَجَم بها: (٣ وفي الحَدِيث: "رُبَّ ذِي طِمْرَين" ٣).