ومن باب الحاء مع الذال
(حذف) - في حَديثِ عَرْفَجَةَ: "فتنَاولَ السَّيفَ فتَحذَّفه (١) به".
الحَذْف: بالحَاءِ والخَاءِ: الضَّربُ والرَّمي، إلَّا أَنَّه بالخَاءِ المُعْجَمة يختَصُّ بالرَّمْيِ. يقال: خَذَفه بالحَصَا والحِجارة. ومنه حَدِيثُ رَمْى الجِمار: "عَليكُم بِمِثْل حَصَا الخَذْفِ" (٢).
وبالحَاءِ المُهمَلة يُستعْمَل في الضَّربِ والرَّمي مَعاً.
والمُرادُ به ها هُنا: الضَّرْب، ولا يَجُوز بالخَاءِ المُعْجَمَة.
- وفي حديثٍ آخر: "فحَذفَه بالسَّيْف".
قال صاحِبُ التَّتِمَّة: أي رَماهُ عن جَانِب.
- ومنه الحَدِيثُ: "حَذْفُ السَّلام في الصَّلاة سُنَّة".
قال الأَوزَاعِيّ: تَأويِلُه عندنا: أن لا يَلْبَث إذا سَلَّم من الصَّلاة حتَّى يقوم.
قال سيدنا (٣) ﵀: وإذا لم يَكُن فيه ذِكرُ الصَّلاة لَكَانَ مَحمُولاً على إفشاءِ السَّلام.