: معناه إذا ظَمِئَت الكَبِد في سَبِيل اللهِ ﷿ حتَّى تَحْمَى، فلصاحِبِها فيه أَجْر.
وهذا المعنى لا يُلائِمِ سياقَةَ الحَدِيث، لأَنَّه ﷺ "سُئِل عن سَقْى الِإبِل الغَرِيبَة"؟ وفي رواية: "الظَّمِيئَة" (١)، وفي أُخرى: "الكَلْب" فأَجابَ بِذَلك، فعَلَى هذا يَكُون في الجَوابِ إضمار: أي في سَقْى كل ذِي كَبِدٍ حَرَّى أجر.
- (٢ وفي حَديثٍ آخر: "ما دَخَل جَوْفِي ما يَدخُل جَوْفَ حَرَّان كَبِد".
فكَأَنَّ حَرارَةَ الكَبِد كِنايةٌ عن الحَيَاة.
وفي حديث (٣ ابنِ ٣) عَبَّاسٍ، ﵁: "أَنَّه نَهَى مُضارِبَه أن يَشْتَرِيَ بمَالِه ذا كَبِدٍ رَطْبَةٍ" ٢).
ويَروُونه في كِتاب الشِّهاب الذي جَمَعه القُضَاعِيُّ: "في كُلِّ كَبِدٍ حَرَّى رَطْبَةٍ أَجْر".
وقد نَظرتُ في أَصلِ كِتاب القُضَاعيُّ المسند، فليس فيه ذِكر "حَرَّى" إنما أَخرجَه من رواية أبي هُرَيرة، ﵁، ولَفْظُ رِوايَتِه: "في كُلِّ ذَاتِ كَبِدٍ رَطْبَةٍ أجر" (٤).