الصَّفَا والمَرْوة فهو قَدِيم من سَنَةِ هَاجَر أُمِّ إسماعيل، ﵉، ولم يَكُن الطواف بَينَهما قَدِيماً إلا سَعْياً، فإذًا هو رَمَلانُ الطَّواف وَحدَه الذي سُنَّ لأَجل الكُفَّار، فأَرادَه عُمرُ، ﵁، ولا يَحتَمِل التَّثْنِيةَ.
- في حَدِيثِ (١ الحُمُرِ الأَهلِيَّة ١): "أَنُّه أَمَر بأن تُكْفَأَ القُدورُ، وأن يُرمَّلَ اللَّحمُ بالتُّراب".
يَعنِى: لُحومَ الحُمُر الأَهلِية، أي تُلطَّخ بالرَّمل، يقال: رَمَّلتُ الطَّعامَ: جَعلتُ فيه رَمْلاً، ورَمَّلتُ الثّوبَ بالدَّم: لَطَّختُه فترَمَّل.
(رمم) - في الحَدِيث: "كيف تُعرَض صَلاتُنا عليك وقد أَرِمْتَ" (٢).
قال الحَربىّ: كذا يَروِيه المُحدِّثون، ولا أَعرِف وَجهه. والصواب: أُرِمَتْ (٣) فتكون التَّاءُ لتَأنيثِ العِظام، أو أرْممْتَ: أي صِرْتَ رَمِيمًا.
وقال صَاحِبُ التَّتِمَّة: إنَّما هو أَرَمْتَ، وأَصلُه أَرمَمْت: أي بَلِيت وصِرتَ رَمِيماً، حَذَفوا إحدى المِيمَيْن، وهي لُغَة كما قالوا: ظَلْتُ أَفعلُ كذا: أي ظَلِلتُ، وقَالَ الله تَعالى: ﴿ظَلْتَ عَلَيْهِ عَاكِفًا﴾ (٤).