شير زاد (١)، قالوا: أنا أبو بكر محمد بن عبد الله، أنا سليمان بن
أحمد، ثنا أبو حُصَين القاضي، ثنا يحيى الحِمَّاني، قال سليمان:
وحدثنا عبدُ الله بِنُ أحمد بن حنبل، ثنا محمد بن بكَّار، قالا: ثنا أبو إسماعيل المُؤدِّب، حدثنا هُرَيْر بن (٢) عبد الرحمن بن رافع بن خديج، عن جدّه ﵁ أن رسول الله ﷺ قال لبلال: "ثَوِّبْ (٣) بالفَجْر قدرَ ما يُبصِر القَومُ مواقِعَ نَبْلهِم"
ويَدُلّ عليه أيضا فِعلُه ﷺ فإنه كان يُغلِّس بها إلا يوماً واحداً على ما روى، فلو كان الإسفار (٤ البالغ ٤) أفَضلَ لَمَا كان يَخْتار عليه) (٥).
قال الخَطَّابي: فإن قيل: فإنَّ قَبْل الوقَتْ لا تُجْزِئُهمُ الصَّلاة، قيل: كذلك هو، إلا أنه لا يفَوتهُم ثَوابهُم (٦)، كالحاكم إذا اجتهد فأخطأ كان له أجر، وإن أخطأ.
وقيل: إنّ الأَمرَ بالإسفار إنما جاء في الليالي المُقْمِرة؛ لأن الصبحَ لا يتبين فيها جدَّا (٧) فأُمِرُوا بزيادة تَبينُّ فيه، والله ﷿ أعلم.