تَأتيِه (١)، وقيل: إني سقيم لِمَا (٢) أرى من عبادتكم غَيرَ الله ﵎، كما يقال: إني مريض القَلْب من كذا، وقيل: إنّ عَصْرَ إبراهيم ﵊ كان عَصْرَ نجُوم وكَهانةٍ، فلذلك نَظَر في النجوم فقال: إني سَقِيم، وأراد سَأَسْقَم غَداً، كما قال تعالى: ﴿إنَّكَ مَيِّتٌ﴾ (٣): أي سَتَموُت. وقيل: إن مَلِكَهم أَرسلَ إليه إنَّ غَداً عِيدُنا، فَاخْرُج، فنَظَر إلى نجم فقال: إن ذا النجم لم يَطلُع قَطّ إلا أُسْقَم، وأراد التَّخلُّفَ عنهم لِيكِيدَ أَصنامَهم.
وقال سَعِيدُ بنُ المُسَيَّب؛ كابَدَ (٤) عن دينه فقال: إني سَقِيم.
: أي طَعِينٌ، وهذه خَطيئَتهُ التي قال: اغفر لي خَطِيئَتي يَومَ الدين، والصحيح ما رَوَى أبو هريرة ﵁ أنّ النبي ﷺ قال: لم يَكذِب إبراهيمُ ﵊ إلا ثَلاثَ كذبات: ثِنْتَينْ في ذَاتِ الله: قَولُه: ﴿إِنِّي سَقِيمٌ﴾ (٥). وقولُه: ﴿قَالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ﴾ (٦). وقوله (٧) لِسَارَة: إنَّها أُختي.
(سقى) - قَولُه تعالى: ﴿نَاقَةَ اللَّهِ وَسُقْيَاهَا﴾ (٨).