عليها لا تبديل لخلق الله ذلك الدين القيم ولكن أكثر الناس لا يعلمون﴾ (¬١).
قال ابن عبد البر: قد أجمعوا في قول الله ﷿: ﴿فطرة الله التي فطر الناس عليها﴾ (¬٢)، على أن قالوا فطرة الله دين الله الإسلام.
ثم قال: وذكروا عن عكرمة ومجاهد والحسن وإبراهيم والضحاك وقتادة في قوله ﷿: ﴿فطرة الله التي فطر الناس عليها﴾ قالوا: دين الله الإسلام. ﴿لا تبديل لخلق الله﴾ قالوا: لدين الله (¬٣).
الدليل الثاني:
(٤٤٤ - ٨) ما رواه البخاري، قال: حدثنا عبدان، أخبرنا عبد الله، أخبرنا يونس، عن الزهري، أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن،
أن أبا هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: ما من مولود إلا يولد على الفطرة، فأبواه يهودانه أوينصرانه، أو يمجسانه، كما تنتج البهيمة بهيمة جمعاء هل تحسون فيها من جدعاء، ثم يقول أبو هريرة ﵁: فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله ذلك الدين القيم (¬٤).
ولما كان الإسلام هو دين الفطرة، لم يحتج أن يقول: فأبواه يسلمانه.
وتعقبه ابن عبد البر، فقال: يستحيل أن تكون الفطرة المذكورة في قول