وجه الاستدلال:
قوله أمرنا بالسواك، والأصل في الأمر الوجوب.
ويجاب عن هذا: بأن الأمر صحيح أن الأصل فيه للوجوب، ولكن يستعمل الأمر، ويقصد به الاستحباب، وهذا كثير لقرينة تصرفه عن الوجوب، والقرينة الصارفة، قوله ﷺ في الحديث الصحيح المتفق عليه: "لولا أن أشق على آمتي لأمرتهم بالسواك ".
وحديث علي، ظاهره أنه موقوف، لكن مثله لا يمكن أن يقال بالرأي، فيكون له حكم الرفع؛ لأنه أمر غيبي لا بد فيه من توقيف.
ويحتمل أن يكون مرفوعاً؛ لأن قول علي: " أمرنا بالسواك " وقال: إن العبد ... الخ كأنه بيان علة الأمر بالسواك؛ فكأنهم أمروا، ثم بين لهم العلة في الأمر.
(٦٨٩ - ٢٥) وقد روي مرفوعاً صريحا عند البزار، قال: حدثنا أحمد، قال: سمعت محمد بن زياد يحدث، عن فضيل بن سليمان، عن الحسن بن عبيد الله، عن سعد بن عبيدة، عن أبي عبد الرحمن،
عن علي ﵁، أنه أمر بالسواك، وقال: قال النبي ﷺ: إن