الشاهد قوله: " أطيب عند الله يوم القيامة " فجعل ذلك يوم القيامة.
وتعليل آخر:
أن يوم القيامة هو يوم الجزاء، وفيه يظهر رجحان الخلوف في الميزان على المسك.
الدليل الثاني:
(٧٠٦ - ٤٢) استدلوا بما رواه البخاري، قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج،
عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه أن رسول الله ﷺ، قال: والذي نفسي بيده لا يكلم أحد في سبيل الله، والله أعلم بمن يكلم في سبيله، إلا جاء يوم القيامة واللون لون الدم والريح ريح المسك. هذا لفظ البخاري، ورواه مسلم (¬١).
فأخبر ﷺ عن رائحة المكلوم في سبيل الله ﷿ بأنه كريح المسك يوم القيامة، وهو نظير إخباره عن خلوف فم الصائم؛ فإن الحس يدل على أن هذا دم في الدنيا، وهذا خلوف له، ولكن يجعل الله رائحة هذا وهذا مسكاً في يوم القيامة (¬٢).
والذين قالوا بأنه عام في الدنيا والآخرة لا يعارضون هذا الاستدلال، بل يقولون به، ولكنهم لا يخصون هذا في الآخرة، بل يجعلونه عاماً.