أنه بات عند النبي ﷺ ذات ليلة فقام نبي الله ﷺ من آخر الليل، فخرج فنظر في السماء، ثم تلا هذه الآية في آل عمران ﴿إن في خلق السموات والأرض واختلاف الليل والنهار﴾ حتى بلغ ﴿فقنا عذاب النار﴾ ثم رجع إلى البيت فتسوك وتوضأ، ثم قام فصلى، ثم اضطجع، ثم قام فخرج فنظر إلى السماء فتلا هذه الآية، ثم رجع فتسوك فتوضأ، ثم قام فصلى (¬١).
(¬١) صحيح مسلم (٤٨ - ٢٥٦).
وفي رواية للبخاري قال: حدثنا سعيد بن أبي مريم، أخبرنا محمد بن جعفر، قال: أخبرني شريك بن عبد الله بن أبي نمر، عن كريب، عن ابن عباس ﵄، قال: بت عند خالتي ميمونة، فتحدث رسول الله ﷺ مع أهله ساعة، ثم رقد فلما كان ثلث الليل الآخر قعد فنظر إلى السماء، فقال: ﴿إن في خلق السموات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب﴾ ثم قام فتوضأ واستن فصلى إحدى عشرة ركعة، ثم أذن بلال، فصلى ركعتين، ثم خرج فصلى الصبح.
وقد ذكر مسلم هذه الرواية واختصرها (٧٦٣)، قال ﵀: حدثني أبو بكر بن إسحق، أخبرنا ابن أبي مريم، أخبرنا محمد بن جعفر، أخبرني شريك بن أبي نمر، عن كريب، عن ابن عباس أنه قال:
رقدت في بيت ميمونة ليلة كان النبي ﷺ عندها لأنظر كيف صلاة النبي ﷺ بالليل، قال: فتحدث النبي ﷺ مع أهله ساعة، ثم رقد. وساق الحديث، وفيه: ثم قام فتوضأ واستن.
وفي رواية لمسلم (٧٦٣)، قال: حدثنا واصل بن عبد الأعلى، حدثنا محمد بن فضيل، عن حصين بن عبد الرحمن، عن حبيب بن أبي ثابت، عن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس عن أبيه، عن عبد الله بن عباس، أنه رقد عند رسول الله ﷺ، فاستيقظ، فتسوك، وتوضأ، وهو يقول: ﴿إن في خلق السموات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب﴾ فقرأ هؤلاء الآيات حتى ختم السورة. الحديث. =