وجه الاستدلال:
أخذوه من قول عائشة: " فسله؛ فإنه كان يسافر مع رسول الله " ﷺ فعللت الأمر بسؤاله بكونه يسافر معه، وهذا دليل على اختصاص الحكم بالسفر، كما أن المسح لو كان جائزاً في الحضر لعلمته عائشة، ولم يكن له لقولها معنى: " فإنه كان يسافر مع النبي ﷺ، والله أعلم.
وأجيب على هذا:
قال ابن عبد البر: ولم يمعن النظر من احتج بهذا - يعني: حديث علي بن أبي طالب - أو سامح نفسه في احتجاجه ببعض الحديث، وترك بعضه، وفي هذا الحديث المسح بالحضر والسفر، والتوقيت في ذلك أيضاً، فكيف يسوغ لعاقل أن يحتج بحديث موضع الحجة منه عليه لا له؟ (¬١).
وقال أيضاً: " ليس في الحديث أكثر من جهل عائشة المسح على الخفين، وليس من جهل شيئاً كمن علمه، وقد سأل شريح علياً كما أمرته