وقيل: الأفضل في حق كل واحد بحسبه، فمن كان عليه الخف كان الأفضل في حقه المسح، ومن كان لا خف عليه فالأفضل في حقه الغسل، وأن لا يلبس من أجل أن يمسح، وهو اختيار ابن تيمية وابن القيم (¬١).
دليل الجمهور على أن الأفضل الغسل.
ذكر بعضهم شرطاً في كون الغسل أفضل من المسح هو أن لا يترك المسح رغبة عن السنة. واستدلوا لذلك:
الدليل الأول:
أن الغسل هو الذي واضب عليه النبي ﷺ في معظم الأوقات، وإذا كان الغسل هو الغالب من فعله ﷺ كان أفضل.
الدليل الثاني:
أن الغسل هو المفترض في كتاب الله ﷾
قال تعالى: ﴿فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم إلى الكعبين﴾ (¬٢).
على قراءة النصب، وهي الأشهر فيها وجوب غسل القدمين، وأما المسح فهو رخصة، فالغاسل لرجليه مؤد لما افترض الله عليه، والماسح لرجليه فاعل لما أبيح له.
الدليل الثالث:
(٤٠) ترجم البخاري في صحيحه قائلاً: باب أجرة العمرة على قدر