وقيل: لا يمسح مطلقاً من به حدث دائم، وهو وجه في مذهب الشافعية (¬١) والحنابلة (¬٢).
وسبب اختلافهم خلافهم في طهارة المستحاضة، ومن به حدث دائم مقيس عليها.
(٥٢) فقد روى البخاري ﵀، قال: حدثنا محمد، قال: ثنا أبو معاوية، حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت:
جاءت فاطمة بنت أبي حبيش إلى النبي ﷺ فقالت: يا رسول الله، إني امرأة أستحاض فلا أطهر، أفأدع الصلاة؟ فقال رسول الله ﷺ: لا؛ إنما ذلك عرق، وليس بحيض، فإذا أقبلت حيضتك فدعي الصلاة، وإذا أدبرت فاغسلي عنك الدم ثم صلي".
قال: وقال أبي: ثم توضئي لكل صلاة حتى يجيء ذلك الوقت (¬٣).
[زيادة قال هشام قال أبي الراجح أنها موقوفة على عروة، ورفعها غير محفوظ] (¬٤).