قلت: بل جاء في المبسوط للسرخسي: "ابنة أبي مطيع البلخي، صارت جدة ولها من العمر تسعة عشر عاماً" اهـ (¬١).
وحساب ذلك أن يكون أبو مطيع زوج ابنته، وهي ابنة تسع سنين فوضعت لأقل الحمل: أي بعد ستة أشهر، وكانت أنثى، وزوجها هي الأخرى، وعمرها تسع سنين، فوضعت لأقل الحمل هي الأخرى، فأصبحت الأم جدة، وعمرها تسعة عشر عاماً.
دليل من قال: يمكن أن تحيض الجارية وعمرها ست سنوات.
لا أعلم له دليلاً، لا من الأثر، ولا من النظر. وإنما قال ذلك أبو نصر محمَّد بن سلام، وقد سئل كما في المبسوط: عن ابنة ست سنين إذا رأت الدم، فهل يكون هذا دم حيض؟
فأجاب: إن تمادى بها مدة الحيض، ولم يكن نزوله لآفة، فهو حيض (¬٢).
فهذا جواب على سؤال افتراضي لا دليل عليه لا من الأثر، ولا من النظر ولم يكن سؤالاً عن أمر واقع حتى يبنى عليه حكم. والله أعلم.