فقال: كيف يفعل يا أبا هريرة؟ قال: يتناوله تناولا (¬١).
وانظر الجواب عليه في مسألة المستعمل في رفع الحدث.
ومن أدلتهم قولهم: إن الماء المستعمل ليس ماء مطلقاً، بل هو مقيد بكونه ماء مستعملاً، والذي يرفع الحدث هو الماء المطلق كما في قوله تعالى: ﴿فلم تجدوا ماء فتيمموا﴾ (¬٢)، فلم يقيده بشئ، فالماء المستعمل حكمه حكم ماء الورد والزعفران والشاي ونحو ذلك (¬٣).
وسبق الجواب عليه.
والصحيح أن إثبات قسم من الماء يكون طاهراً غير مطهر قول ضعيف، وقد بينت في مبحث أقسام المياه أن الماء قسمان: طهور، ونجس. ولا يوجد قسم الطاهر، والله أعلم.
دليل المالكية على أن غسالة النجاسة طاهرة مطهرة.
استدل المالكية على أن غسالة النجاسة من الماء الطهور إذا لم تتغير بعدة أدلته، منها:
الدليل الأول:
(٦٧) ما رواه البخاري، قال: حدثنا عبد الله بن عبد الوهاب، حدثنا حماد بن زيد، عن ثابت،
عن أنس بن مالك، أن أعرابياً بال في المسجد، فقاموا إليه، فقال رسول الله ﷺ: لا تزرموه، ثم دعا بدلو من ماء، فصب عليه، ورواه