أَرْحَامِهِنَّ إِنْ كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾ (¬١).
وذكر ابن رجب قال: روى الأعمش، عن مسروق، عن أبي ابن كعب، قال: إن من الأمانة أن ائتمنت المرأة على رحمها (¬٢).
وكل من كان مؤتمناً فإنه يقبل قوله مع يمينه.
ووافق ابن القيم شيخه ابن تيمية، فقال ﵀: "فإن قيل: ينبغي إن كان ليس لأقله حد لو ادعت انقضاء عدتها فى أربعة أيام تباح للأزواج.
قيل: إن العدة ليس من هذا؛ لأن قوله: ﴿ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ﴾ يريد الأقراء الكاملة، وأقل الكاملة أن تكون في شهر، لحديث علي مع شريح" (¬٣).
قلت: لا أعلم أن هناك قرءاً كاملاً، وآخر ناقصاً، فالقرء هو القرء، قد يطول وقد يقصر، لكن لا يوصف بالكمال والنقص.
وخالفهم ابن حزم، فلم يفرق بين العبادة، وبين العدة والاستبراء، فقال ﵀: وأما من فرق بين الصلاة والصوم وتحريم الوطء، وبين العدة، فقول ظاهر الخطأ، ولا نعلم له حجة أصلاً، لا من قرآن ولا من سنة صحيحة،