[٥٥] روى البخارى (¬١) ومسلم (¬٢) من حديث عائشة ﵂ في قصة فاطمة بنت أبي حبيش. قال ﷺ:
"فإذا أقبلت حيضتك فدعي الصلاة، وإذا أدبرت فاغسلي عنك الدم، ثم صلي".
إلا أن أصحاب هذا القول قد اختلفوا فيما لو ادعت انقضاء عدتها فى شهر فأقل هل تكلف البينة أم لا؟ على قولين:
الأول: رأي ابن حزم، بأنه لا فرق في أقل الطهر بين العبادة والعدة.
الثاني: رأي ابن تيمية ﵀ أنها إن ادعت خلاف الظاهر كلفت البينة.
قال ابن تيمية كما في الاختيارات: "ويتوجه أنها إذا ادعت الانقضاء في أقل من ثلاثة أشهر كلفت البينة".
وقد فصلت الخلاف في هذه المسألة في بحث مستقل. ورجحت أن المرأة مصدقة مؤتمنة على ما في رحمها.
قال ﷾ ﴿وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ﴾ (¬٣). والأصل أن ما كان مؤتمناً يقبل قوله مع يمينه، لكن إن كان لها