قال ابن قدامة في المغني: "لو لم تعد الزيادة حيضاً للزمها الغسل عند انقضاء العادة، وإن كان الدم جارياً" (¬١).
الدليل الثاني:
قوله تعالى: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى﴾ (¬٢) فما دام الدم موجوداً، فالأذى موجود. وكيف يقال بأن الدم قبل تمام العادة بدقائق حيض وبعد تمامها ليس بحيض، والرائحة هي الرائحة واللون هو اللون.
الدليل الثالث:
لو كان ما زاد على خمسة عشر، أو ما زاد على عشرة أيام استحاضة. أو لا يعتبر حيضاً حتى يتكرر ثلاثاً، لو كان ذلك معتبراً لبينه الرسول ﷺ لأمته ولما وسعه تأخير بيانه؛ إذ لا يجوز تأخيره عن وقته كيف وأزواجه وغيرهن من النساء يحتجن إلى بيان ذلك في كل وقت فلم يكن ليغفل بيانه، وما جاء عنه ﵊ ذكر العادة ولا بيانها إلا في حق المستحاضة لا غير (¬٣).
وهذا هو الذي اختاره ابن تيمية: "وكذلك المنتقلة إذا تغيرت عادتها بزيادة، أو نقص، أو انتقال فذلك حيض حتى تعلم أنها استحاضة باستمرار الدم ... " (¬٤).