الخ كلامه ﵀ (¬١).
قلت: الظاهر من حال الصحابة ﵃، وحرصهم على إصابة الحق، والسؤال عنه أنهم لا يقدمون على أمر من أمور الدين والنبي ﷺ بين أظهرهم إلا إذا كان عالماً به، فيكون من السنة التقريرية.
والذين ردوه إنما حجتهم أن يكون النبي ﷺ لم يطلع على ذلت حتى يكون إقراراً. وعلى التسليم أنه لم يطلع، فقد اطلع الله ﷾، والزمن زمن تشريع، فسكوت الوحي عن ذلك إقرار من الله سبحانه لهذا الفعل.
وأقوي دليل للمانعين من الاحتجاج.
[٨١] ما رواه أحمد، قال: ثنا يحيى بن آدم، قال: ثنا زهير، عن محمد بن إسحاق، عن يزيد بن أبي حبيب، عن معمر بن أبي حبيبة، عن عبيد بن رفاعة بن رافع، عن رفاعة بن رافع, وكان عقبياً بدرياً قال:
كنت عند عمر، فقيل له: إن زيد بن ثابث يفتي الناس برأيه في المسجد، في الذي يجامع ولا ينزل. فقال: أعجل به، فأتى به، فقال: يا عدو نفسه أوقد بلغت أن تفتي فى مسجد رسول الله ﷺ برأيك؟! قال: ما فعلت، ولكن حدثني عمومتي عن رسول الله ﷺ.
قال: أي عمومتك؟.
قال: أبي بن كعب، وأبو أيوب، ورفاعة بن رافع. فالتفت إلي: ما يقول هذا الغلام؟.