من الاغتسالات: لا بد أن يأتي بالوضوء مفرداً بنية الوضوء (¬١).
هذا ملخص الأقوال في المسألة، وإليك الأدلة.
دليل القائلين بأن نية الطهارة الكبرى تجزئ عن نية الطهارة الصغرى.
الدليل الأول:
قال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا﴾ (¬٢).
وجه الاستدلال:
جعل الله ﷾ الغسل غاية المنع من الصلاة، فإذا اغتسل يجب ألا يمنع منها، ولو كانت نية الحدث الأصغر شرطاً لذكرها سبحانه.
الدليل الثاني:
(١١٦) ما رواه البخاري من حديث عمران بن حصين الطويل، وفيه:
قال النبي ﷺ للرجل الذي أصابته جنابة "خذ هذا فأفرغه عليك" (¬٣).
وجه الاستدلال:
أن هذا الرجل كان يجهل التيمم حتى أخبره ﷺ، فلو كانت نية الحدث الأصغر شرطاً لأخبره النبي ﷺ، لأن جهله بذلك قد يكون أولى من جهله