أما الرجل فلينشر رأسه فليغسله حتى يبلغ أصول الشعر، وأما المرأة فلا عيها أن لا تنقضه، لتغرف على رأسها ثلاث غرفات بكفيها.
[إسناده حسن لغيره، وكون المرأة لا تنقض شعرها صحيح من غير هذا الحديث] (¬١).
دليل من فرق بين الجنابة والحيض.
[الدليل الأول] (*)
(١٥٨) استدلوا بما رواه البخاري، قال: حدثنا عبيد بن إسماعيل، قال: حدثنا أبو أسامة، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة ﵂ قالت:
خرجنا مع رسول الله ﷺ موافين لهلال ذي الحجة. وفي الحديث "فأدركني يوم عرفة وأنا حائض، فشكوت إلى النبي ﷺ فقال: دعي عمرتك، وانقضي رأسك، وامتشطي، وأهلي بحج. الحديث، والحديث رواه مسلم أيضاً (¬٢).
وترجم له البخارى: "باب نقض المرأة شعرها عند غسل المحيض".
وانتقد ابن رجب هذا الاستدلال فقال: "وهذا الحديث لا دلالة فيه، فإن غسل عائشة الذي أمرها النبي ﷺ به لم يكن من الحيض، بل كانت حائضاً، وحيضها حينئذٍ موجود، فإنه لو كان قد انقطع حيضها لطافت للعمرة، ولم تحتج