قد أروى بشرته أفاض عليه الماء". ولو سلم فإنه فعل لا يدل على الوجوب، وليس له حكم المجمل حتى يكون بياناً للمجمل، لأنكم لا تقولون بوجوب التخليل. وليس النزاع في الاستحباب.
الدليل الخامس:
(١٦٤) ما رواه مسلم، قال: حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا عبد الوهاب، - يعني الثقفي -، حدثنا جعفر، عن أبيه، عن جابر بن عبد الله ﵁ قال:
كان رسول الله ﷺ إذا اغتسل من جنابة صب على رأسه ثلاث حفنات من ماء. فقال له الحسن بن محمد: إن شعري كثير، قال جابر: فقلت له: يا ابن أخي كان شعر رسول الله ﷺ أكثر من شعرك وأطيب. وهو في البخاري، بنحوه (¬١).
وجه الاستدلال:
أن جابراً ﵁، حين اعترض عليه بأن الشعر كثير فلا تكفي ثلاث حفنات لم يقل لا يجب غسل الشعر، بل قال: إن شعر الرسول ﷺ أكثر، مما يدل على أنه مستقر غسل الشعر.
وأجيب:
بأن المرفوع من حديث جابر: "صب على رأسه ثلاث حفنات" ولم يقل: "صب على شعره" فالواجب غسل الرأس، وحين اعترض الحسن بن محمد بأن شعره كثير، كان يحتمل أمرين: