عن عبد الله بن مسعود ﵁، قال: كأني أنظر إلى رسول الله ﷺ يحكي نبياً من الأنبياء ضربه قومه، فهو ينضح الدم عن جبينه (¬١).
قال السيوطي في شرحه للحديث ينضح الدم بكسر الضاد أي يغسله ويزيله (¬٢). وقال الطحاوي: فقد يجوز أن يكون أراد بالنضح الغسل لأن النضح قد يسمى غسلا قال رسول الله ﷺ: إني لأعرف مدينة ينضح البحر بجانبها يعني يضرب البحر بجانبها. (¬٣) اهـ.
وهذا الحديث الذي ذكره الطحاوي.
(٢٠٢) قد رواه أحمد، قال: ثنا يزيد، أخبرنا جرير، أنبأنا الزبير بن الخريت، عن أبي لبيد قال:
خرج رجل من طاحية مهاجراً يقال له بيرح بن أسد، فقدم المدينة بعد وفاة رسول الله ﷺ بأيام فرآه عمر رضي الله تعالى عنه فعلم أنه غريب، فقال له: من أنت؟. قال من أهل عمان. قال: نعم قال فأخذ بيده فأدخله على أبي بكر رضي الله تعالى عنه. فقال: هذا من أهل الأرض التي سمعت رسول الله ﷺ يقول: إني لأعلم أرضاً يقال لها عمان، ينضح بناحيتها البحر، بها حي من العرب لو أتاهم رسولي ما رموه بسهم ولا حجر (¬٤).