الخامس: متى رأت أثر الدم الأحمر، أو كغسالة اللحم، أو الصفرة أو الكدرة، أو البياض، أو الجفوف التام فقد طهرت.
أدلة من قال: العبرة بالجفوف.
قال تعالى: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى﴾ الآية (¬١)
وجه الاستدلال:
أن الله ﷾ وصف الحيض بكونه أذى، فإذا ذهب الأذى وجب زوال الحيض (¬٢). قال تعالى ﴿وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ﴾ (¬٣).
فقوله ﷾ ﴿حَتَّى يَطْهُرْنَ﴾ ومن انقطع عنها دم الحيض، فقد طهرت منه. ولم يجعل النهي ممتداً حتى ترى السائل الأبيض.
أدلة من قال: العبرة برؤية القصة البيضاء.
(٢٢٢) ما رواه مالك في الموطأ، قال: عن علقمة بن أبي علقمة عن أمه مولاة عائشة أم المؤمنين، أنها قالت:
كان النساء يبعثن إلى عائشة أم المؤمنين بالدرجة فيها الكرسف فيه الصفرة من دم الحيضة يسألنها عن الصلاة فتقول لهن لا تعجلن حتى ترين القصة