لله، أو قال: سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين. الخ أو أن الرسول ﷺ قال ذلك قبل نزول الآية، فوافق لفظه لفظها لما نزلت. أو أنه قال ذلك امتثالاً لأمر الله، والذي يؤيد أن الرسول ﷺ أراد أن ذلك من كلامه زيادة الواو في الآية فإنها ليست من القرآن، وقد يكون للواو توجيه آخر لو أن الرسول ﷺ أراد بذلك القرآن، وليس هذا محل ذكرها.
وقد اختلف العلماء في تمكين الكافر من تلاوة القرآن.
قال ابن رجب: "اختلف أصحابنا في ذلك، فمنهم من منعه مطلقاً، ومنهم من رخص فيه مطلقاً، ومنهم من جوزه إذا رجي من حال الكافر الاستهداء والاستبصار، ومنعه إذا لم يرج ذلك، والمنقول عن أحمد أنه كرهه. وقال أصحاب الشافعي: إن لم يرج له الاستهداء بالقراءة منع منها، وإن رجي له ذلك لم يمنع على أصح الوجهين" (¬١).
هذه أدلة الأقوال، والراجح - والله أعلم - القول بجواز القراءة مطلقاً للحائض والجنب، وهو مذهب البخاري كما أسلفنا، واختاره ابن المنذر، وقال تعليقاً على حديث عائشة: "كان النبي ﷺ يذكر الله على كل أحيانه" قال: "الذكر قد يكون بقراءة القرآن، وقد يكون بغيره، فكلما وقع عليه اسم ذكر الله فغير جائز أن يمنع منه أحد إذا كان النبي ﷺ لا يمتنع من ذكر الله على كل أحيانه، وحديث علي لا يثبت إسناده؛ لأن عبد الله بن سلمة تفرد به، وقد تكلم فيه عمرو بن مرة، قال: سمعت عبد الله بن سلمة، وإنا لنعرف وننكر، فإذا كان هو