المبحث الثاني: في مرور الحائض في المسجد بلا مكث
اختلف العلماء فيما لو احتاجت المرأة إلى العبور في المسجد من دون أن تمكث فيه.
فقيل: لا يجوز لها المرور مطلقاً سواء أمنت التلويث أم لا.
وهو مذهب الحنفية (¬١)، والمالكية (¬٢)، ووجه في مذهب الشافعية اختاره إمام الحرمين (¬٣).
وقيل: يكره العبور، فإن كان لعذر لم يكره.
وهو وجه في مذهب الشافعية، اختاره منهم ابن إسحاق المروزي والبندنيجي (¬٤).
وقيل: يجوز العبور إذا أمنت التلويث، فإن خافت التلويث منعت.
وهو المشهور من مذهب الحنابلة.
وهذه الأقوال قبل أن ينقطع دم الحيض، أما إذا انقطع دم الحيض وقبل