وبالنجاسة، أما الجنب فهو محدث فقط، ولذا يصح صيام الجنب ولا يصح صيام الحائض.
ومع ضعف الدليلين إلا أن هذا القول هو الصحيح، لأنه لم يرد دليل صحيح صريح في منع الحائض من المكث فضلاً عن العبور.
أدلة القائلين بالجواز إذا انقطع الدم وقبل الاغتسال.
لعل هؤلاء فهموا أن العلة في المنع هو خوف تلويث المسجد، فإذا انقطع الدم أصبحت الحائض عندهم بمنزلة الجنب فطهرت من النجاسة الحسية، وبقي الطهارة من الحدث، وإذا كان الجنب له أن يعبر المسجد، فالمرأة بعد انقطاع الدم لها ذلك قياساً عليه.
أدلة القائلين بكراهة العبور.
لعل سبب الكراهة عندهم.
أولاً: اتخاذ المسجد طريقاً، والمساجد لم تبن لهذا.
(٣٢٠) ولذا روى مسلم، قال ﵀: حدثنا زهير بن حرب، حدثنا عمر بن يونس الحنفي، حدثنا عكرمة بن عمار، حدثنا إسحاق ابن أبي طلحة، حدثني أنس بن مالك، وهو عم إسحاق، قال:
بينما نحن في المسجد مع رسول الله ﷺ إذ جاء أعرابي، فقام يبول في المسجد، فقال أصحاب رسول الله ﷺ: مه مه. قال: قال رسول الله ﷺ: لا تزرموه دعوه، فتركوه حتى بال، ثم إن رسول الله ﷺ دعاه، فقال له: إن هذه