الباحث إلى صحة الحديث (¬١)، فإذا دل خبر الآحاد على اشتراط شيء قلنا: إنه شرط ولو كان صادراً من خبر الآحاد. والله أعلم.
أدلة من قال: تسقط الطهارة بالعجز ويصح طوافها.
الدليل الأول:
قالوا: إن جميع الشروط والواجبات في العبادة معلقة بالقدرة، فمن عجز عن تحقيق شرط، أو ركن أو واجب سقط عنه.
والدليل على هذه القاعدة نصوص كثيرة، منها قوله تعالى: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾.
(٣٤٤) ومنها ما رواه البخاري، قال: حدثنا إسماعيل، حدثني مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج،
عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: دعوني ما تركتكم، فإنما أهلك من كان قبلكم سؤالهم واختلافهم على أنبيائهم، فإذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه، وإذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم. ورواه مسلم بأطول من هذا (¬٢).
وجه الاستدلال:
قوله: "وإذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم".