والأسود، وغيرهم، فلم يذكر أحد منهم هذه اللفظ" (¬١).
قلت: لم ينفرد بها عروة، فقد تابعه القاسم في الموطأ،
[الدليل الرابع] (*)
(٣٥٧) قال مالك: عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه،
عن عائشة أم المؤمنين أنها قالت: خرجنا مع رسول الله ﷺ عام حجة الوداع، فأهللنا بعمرة، ثم قال رسول الله ﷺ: من كان معه هدى فليهلل بالحج مع العمرة، ثم لا يحل حتى يحل منهما جميعاً، قالت: فقدمت مكة، وأنا حائض، فلم أطف بالبيت ولا بين الصفا والمروة فشكوت ذلك إلى رسول الله ﷺ، فقال: انقضي رأسك، وامتشطي، وأهلي بالحج، ودعي العمرة. قالت: ففعلت فلما قضينا الحج أرسلني رسول الله ﷺ مع عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق إلى التنعيم، فاعتمرت، فقال: هذا مكان عمرتك، فطاف الذين أهلوا بالعمرة بالبيت وبين الصفا والمروة ثم حلوا منها، ثم طافوا طوافا آخر بعد أن رجعوا من منى لحجهم وأما الذين كانوا أهلوا بالحج أو جمعوا الحج والعمرة فإنما طافوا طوافاً واحداً.
وحدثني ابن شهاب عن عروة بن الزبير عن عائشة بمثل ذلك (¬٢).