(٣٦٩) وروى البخاري، قال: حدثنا أبو النعمان، حدثنا حماد، عن أيوب عن عكرمة: أن أهل المدينة سألوا ابن عباس ﵄ عن امرأة طافت ثم حاضت. قال لهم: تنفر. قالوا: لا نأخذ بقولك وناع قول زيد. قال: إذا قدمتم المدينة فاسألوا، فقدموا المدينة فسألوا فكان فيمن سألوا أم سليم، فذكرت حديث صفية (¬١).
(٣٧٠) وأما رجوع ابن عمر، فقد قال البخاري ﵀: حدثنا مسلم، حدثنا وهيب، حدثنا ابن طاووس، عن أبيه،
عن ابن عباس ﵄ قال: رخص للحائض أن تنفر إذا أفاضت، قال: وسمعت ابن عمر يقول: إنها لا تنفر، ثم سمعته يقول بعد: إن النبي ﷺ رخص لهن (¬٢).
جاء في فتح الباري: "قال ابن المنذر: قال عامة الفقهاء بالأمصار، ليس على الحائض التي قد أفاضت طواف وداع، وروينا عن عمر بن الخطاب، وابن عمر، وزيد بن ثابت، أنهم أمروها بالمقام إذا كانت حائضاً لطواف الوداع، وكأنهم أوجبوه عليها كما يجب عليها طواف الإفاضة إذ لو حاضت قبله لم يسقط عنها، ثم أسند عن عمر بإسناد صحيح إلى نافع عن ابن عمر قال: طافت امرأة بالبيت يوم النحر ثم حاضت، فأمر عمر بحبسها بمكة بعد أن ينفر الناس، حتى تطهير وتطوف بالبيت، وقد ثبت رجوع ابن عمر وزيد بن ثابت عن ذلك، وبقى