الجماع (¬١).
فلم يستثن الرسول ﷺ إلا الجماع، وما عداه فهو مأمور به أمر إرشاد وإباحة، وهذا الحديث تضمن تفسير قوله تعالى: ﴿فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ﴾ وأن المقصود اعتزال الوطء في الفرج، فلم يبق مجال للاجتهاد في تفسير الاعتزال ولا في تفسير كلمة "المحيض"، وقد جاءت مفسرة من النبي ﷺ.
الدليل الثالث:
(٣٩٧) ما رواه مسلم، قال: حدثنا يحيى بن يحيى، وأبو بكر ابن أبي شيبة، وأبو كريب، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن ثابت ابن عبيد، عن القاسم بن محمد، عن عائشة، قالت: قال رسول الله ﷺ: ناوليني الخمرة من المسجد قالت: فقلت: إني حائض. فقال: إن حيضتك ليست في يدك (¬٢).
وجه الاستدلال.
قال ابن عبد البر، قال: "دل هذا الحديث على أن كل عضو منها ليس فيه الحيضة في الطهارة، ثم قال: ودل على أن الحيض ليس يغير شيئاً من المرأة مما كان عليه قبل الحيض غير موضع الحيض وحده" (¬٣).
ونقل نحوه عن أبي جعفر الطحاوي.