قال ابن حزم: "وللرجل أن يتلذذ من امرأته الحائض، في كل شيء حاشا الإيلاج في الفرج، وله أن يشفر ولا يولج".
ثم أجاب عن أدلة المانعين واحتج عليهم بحديث أنس، حين سأل النبي ﷺ عن ذلك فأنزل الله تعالى: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ ... ﴾، فقال رسول الله ﷺ: اصنعوا كل شيء إلا النكاح.
وعلق ابن حزم على هذا الحديث قائلاً: "هذا الخبر بصحته، وبيان أنه كان أثر نزول الآية هو البيان عن حكم الله تعالى في الآية، وهو الذي لا يجوز تعديه، وأيضاً؛ فقد يكون المحيض في اللغة موضع الحيض وهو الفرج، وهذا فصيح معروف، وتكون الآية حينئذ موافقةً للخبر المذكور، ويكون معناها: فاعتزلوا النساء في موضع الحيض .... " الخ كلامه ﵀ (¬١).
دليل من قال يستحب أن يباشرها من فوق الإزار ولا يجب.
هذا القول عمدته الجمع بين حديث أنس في قوله ﷺ: "اصنعوا كل شيء إلا النكاح" رواه مسلم وسبق ذكره بتمامه.
وبين حديث عائشة وميمونة وكون الرسول ﷺ إذا أراد أن يباشر أحداً من نسائه أمرها فاتزرت، مع كونه ﷺ أملكنا لإربه، فأخذوا من أمره السابق بأنه أمر إرشاد وإباحة، وأخذوا من فعله ﷺ استحباب أن تكون المباشرة من فوق الإزار.
قال ابن المنذر: الأعلى، والأفضل اتباع السنة واستعمالها، ثبت أن النبي ﷺ