المراجعة الشرعية لا غير، مع أنه من المسلم إنه إذا ورد لفظ له حقيقتان: شرعية ولغوية، قدمت الحقيقة الشرعية؛ لأن لكلام ورد على لسان الشارع، ومثله الصلاة والصيام وغيرهما مما له حقيقتان.
٢ - ما رواه سعيد بن جبير عن ابن عمر قال: حسبت على بتطليقة، وهو في البخاري في بعض النسخ معلقاً، وفي بعضها مسنداً (¬١)، والمعلق بالنظر إلى من أسنده فهو صحيح.
وأما قولهم: لم يصرح بمن حسبها عليه، ولا حجة في قول أحد دون رسول الله ﷺ. فقد أجبت عليه فيما سبق، وأن قوله: "حسبت علي بتطليقة" أبلغ من قوله: "أمرنا، ونهينا". قال الحافظ: "لا ينبغي أن يجيء فيه الخلاف الذي في قول الصحابي: (أمرنا بكذا) فإن ذلك محله حيث يكون اطلاع النبي ﷺ على ذلك ليس صريحاً، وليس كذلك في قصة ابن عمر، فإن النبي ﷺ هو الآمر بالمراجعة، وهو المرشد لابن عمر فيما يفعل إذا أراد طلاقها بعد ذلك، وإذا أخبر ابن عمر أن الذي وقع منه حسبت عليه بتطليقة كان احتمال أن يكون الذي حسبها عليه غير النبي ﷺ بعيداً جداً مع احتفاف القرائن في هذه القصة بذلك، وكيف يتخيل أن ابن عمر يفعل في القصة شيئاً برأيه وهو ينقل أن النبي ﷺ تغيظ من صنيعه، كيف لم يشاوره فيما يفعل" (¬٢).
٣ - ثبت عن ابن عمر مرفوعاً أن النبي ﷺ عدها واحدة منها رواية