قال البهوتي - من الحنابلة - في الروض المربع في تعريف الخلع: "هو فراق الزوجة بعوض بألفاظ مخصوصة" (¬١).
خلاف العلماء في جواز الخلع.
ذهب بكر بن عبد الله المزني ﵀ إلى أن الخلع غير جائز، وأن قوله تعالى: ﴿فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ﴾ (¬٢)، منسوخ بقوله: ﴿وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَكَانَ زَوْجٍ وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا فَلَا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا﴾ (¬٣).
وتعقبه ابن عبد البر بقوله:
"وهذا خلاف السنة، الثابتة في أمر رسول الله ﷺ ثابت بن قيس ابن شماس أن يأخذ من زوجته ما أعطاها ويخلي سبيلها. ولا ينبغي لعالم أن يجعل شيئاً من القرآن منسوخاً إلا بتدافع يمنع من استعماله وتخصيصه ثم بين ابن عبد البر أن قوله: ﴿فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ﴾ (¬٤) أي بالتراضي منهما، وحمل قوله ﷿: ﴿فَلَا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا﴾ أي: بغير رضاها، وعلى كره منها، وإضرار بها.