الأربعين يوماً، وإذا نفخت فيه الروح حرم إجماعاً" (¬١).
وقال ابن جزي: "وإذا قبض الرحم المني لم يجز التعرض له، وأشد من ذلك إذا تخلق، وأشد من ذلك إذا نفخ فيه الروح؛ فإنه قتل نفس إجماعا" (¬٢).
ونقله صاحب أسهل المدارك، وأقره (¬٣).
وقال ابن تيمية: إسقاط الحمل حرام بإجماع المسلمين، وهو من الوأد، الذي قال الله فيه: ﴿وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ (٨) بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ﴾ (¬٤).
وقد قال الله تعالى ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلَاقٍ﴾ (¬٥) (¬٦).
الدليل الثاني:
وجوب الدية في قتله دليل على تحريم إسقاطه؛ إذ لو كان جائزاً لما وجبت به عقوبة.
(٥٠١) فقد روى البخاري ﵀، قال: حدثنا قتيبة، حدثنا الليث، عن ابن شهاب، عن ابن المسيب،
عن أبي هريرة، أنه قال: قضى رسول الله ﷺ في جنين امرأة من بني لحيان سقط ميتاً بغرة: عبد أو أمة، ثم إن المرأة التي قضى لها بالغرة توفيت، فقضى