دليل من قال لا حد لأكثر النفاس.
الدليل الأول:
القول بالتحديد يحتاج إلى دليل، وما ورد فيه لا يصح.
قال ابن رشد: "ليس هناك سنة يعمل عليها، كالحال في اختلافهم في أيام الحيض، والطهر" (¬١).
والجواب قد بينت في الأدلة السابقة أنه قد صح عن ابن عباس ﵁، وعن أم سلمة وله حكم الرفع وقد حسنه الخطابي، والنووي وابن الملقن. وعن عثمان بن أبي العاص بسند منقطع، وعن عمر بسند ضعيف.
الدليل الثاني:
(٥٢٧) سمى رسول الله ﷺ الحيض نفاساً، بما رواه البخاري، قال: حدثنا المكي بن إبراهيم، قال حدثنا هشام، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة أن زينب بنت أم سلمة حدثته،
أن أم سلمة حدثتها، قالت: بينا أنا مع النبي ﷺ مضطجعة في خميصة إذ حضت فانسللت فأخذت ثياب حيضتي، قال أنفست؟ قلت: نعم فدعاني فاضطجعت معه في الخميلة (¬٢).
وإذا كان الحيض نفاساً فقد أمر الله ﷾ باعتزال الحيض، وأخبر أنه أذى، فما دام الأذى موجوداً، فحكمه موجود من وجوب اعتزال الصلاة