المبحث الخامس:
هل الوضوء في شريعة من قبلنا؟
ذهب الجمهور إلى أن الوضوء كان في شريعة من قبلنا، وإنما الغرة والتحجيل فقط مما خص الله به هذه الأمة (¬١).
وقيل: إن الوضوء من خصائص هذه الأمة، اختاره بعض الفقهاء (¬٢).
وقيل: إن الوضوء من خصائص هذه الأمة بالنسبة لبقية الأمم لا لأنبيائهم (¬٣).
دليل من قال بعدم الخصوصية.
الدليل الأول:
(٧٨٦ - ١٥) ما رواه البخاري، قال: حدثنا أبو اليمان، حدثنا شعيب، حدثنا أبو الزناد، عن الأعرج،
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ هاجر إبراهيم بسارة، دخل بها قرية فيها ملك من الملوك أو جبار من الجبابرة، فأرسل إليه أن أرسل إلي بها، فأرسل بها، فقام إليها فقامت توضأ وتصلي، فقالت: اللهم إن كنت آمنت بك وبرسولك فلا تسلط علي الكافر فغط حتى ركض برجله (¬٤).