الدليل الثاني:
قالوا: إن رفع الطرف إلى السماء من آداب الدعاء، والذكر مشتمل على الدعاء السابق: «اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين».
والدليل على أن رفع البصر إلى السماء من آداب الدعاء أدلة منها:
(٩٢٦ - ١٥٥) ما رواه مسلم من طريق سليمان بن المغيرة، عن ثابت، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن المقداد من حديث طويل، وفيه: أن النبي ﷺ رفع رأسه إلى السماء، فقال: اللهم أطعم من أطعمني وأسق من أسقاني.
(٩٢٧ - ١٥٦) ومنها ما رواه البخاري من طريق كريب،
عن ابن عباس ﵄ قال: بت في بيت ميمونة، والنبي ﷺ عندها فلما كان ثلث الليل الآخر أو بعضه، قعد فنظر إلى السماء، فقرأ ﴿إن في خلق السموات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب﴾ (¬١)
(٩٢٨ - ١٥٧) ما رواه الترمذي، قال: حدثنا أبو سلمة يحيى بن المغيرة المخزومي المديني وغير واحد قالوا: حدثنا ابن أبي فديك، عن إبراهيم بن الفضل، عن المقبري،
عن أبي هريرة أن النبي ﷺ كان إذا أهمه الأمر رفع رأسه إلى السماء فقال سبحان الله العظيم وإذا اجتهد في الدعاء قال يا حي يا قيوم. قال أبو عيسى هذا حديث غريب (¬٢).
[إسناده ضعيف، وليس صريحاً في الباب] (¬٣).