والدليل على أن ما تحت الشعر الكثيف لا يجب غسله.
(٩٥٠ - ١٧٩) حديث ابن عباس في البخاري أن النبي ﷺ توضأ، فغرف غرفة فغسل بها وجهه. الحديث.
وبغرفة واحدة لا يصل الماء إلى ما تحت الشعر الكثيف مع كثافة اللحية، خاصة أن النبي ﷺ كان كثير شعر اللحية كما في مسلم، وفي رواية: كان كث اللحية: أي الشعر الكثير ليس بالطويل ولا بالقصير.
ولو كان غسل ما تحت الشعر واجباً لنقل أن النبي ﷺ كان يخلل لحيته، ولم يذكر التخليل في أحاديث الصحيحين كحديث عبد الله ابن زيد، وعثمان بن عفان، وغيرهما، والله أعلم.
دليل من أوجب غسل البشرة مطلقاً
لعلهم قاسوا ذلك على غسل الجنابة، بجامع أن كلاً منهما طهارة من حدث.
والدليل على وجوب إيصال الماء إلى البشرة في غسل الجنابة.
(٩٥١ - ١٨٠) ما رواه البخاري في صحيحه من طريق هشام بن عروة، عن أبيه،
عن عائشة قالت: كان رسول الله ﷺ إذا اغتسل من الجنابة غسل يديه، وتوضأ وضوءه للصلاة، ثم اغتسل، ثم يخلل بيده شعره، حتى إذا ظن أنه قد أروى بشرته أفاض عليه الماء ثلاث مرات، ثم غسل سائر جسده.
ولعلهم رأوا أن الواجب هو غسل البدن، وإذا طرأ على البدن شعر لم يمنع ذلك من وجوب غسل البدن، حتى يتعذر غسله، والشعر لا