أجمعوا أن من ترك مسحهما فطهارته صحيحة، وكذا نقل الإجماع غيره (¬١).
وقال ابن عبد البر: «وحجة الشافعي في قوله: إن مسح الأذنين سنة على حيالهما، وليستا من الوجه، ولا من الرأس: إجماع القائلين بإيجاب الاستيعاب في مسح الرأس أنه من ترك مسح أذنيه وصلى لم يعد» (¬٢).
والحق أن الخلاف محفوظ، ولذلك قال ابن هبيرة: «وأجمعوا على أن مسح باطن الأذنين وظاهرهما سنة من سنن الوضوء، إلا أحمد فإنه رأى مسحهما واجباً، وعنه أنه سنة» (¬٣).
وقال القرطبي: وأهل العلم يكرهون للمتوضئ ترك مسح أذنيه، ويجعلونه تارك سنة من سنن النبي ﷺ، ولا يوجبون عليه إعادة إلا إسحاق (¬٤).
وقال ابن بشير: وأما داخل الأذنين فلا خلاف أنهما سنة، فمن ترك مسحهما لم تبطل صلاته، وأما خارج الأذنين ففيه قولان، أحدهما: أنه فرض. والثاني: أنه سنة (¬٥).
فكل هذه النقول تثبت أن هناك قولاً في وجوب مسح الأذنين.
الدليل الثاني:
(٩٦٥ - ١٩٤) ما رواه البخاري من طريق عمرو بن يحيى المازني،
عن أبيه، أن رجلا قال لعبد الله بن زيد، وهو جد عمرو بن يحيى: