مرار إلى الكعبين، ثم قال: قال رسول الله ﷺ: من توضأ نحو وضوئي هذا، ثم صلى ركعتين لا يحدث فيهما نفسه غفر له ما تقدم من ذنبه. ورواه مسلم (¬١).
وجه الاستدلال:
الاستدلال بهذا الحديث كالاستدلال بالحديث السابق، ذكر مسح الرأس، ولم يذكر مسح الأذنين، والسياق في بيان صفة وضوء النبي ﷺ، ثم قال: من توضأ نحو وضوئي هذا ثم صلى ركعتين حصل له من الأجر كذا وكذا، وهذا الوضوء ليس فيه مسح الأذنين، فمن امتثل الحديث فقد صح وضوءه، وفعل ما أمر به.
الدليل الرابع:
لم يرد في السنة أمر من النبي ﷺ بمسح الأذنين، وما نقل عنه أنه كان ﷺ يمسح أذنيه هي مجرد أفعال، والفعل المجرد لا يدل على الوجوب.
دليل الحنابلة على وجوب مسح الأذنين.
الدليل الأول:
قوله تعالى: ﴿وامسحوا برؤوسكم﴾ وجاء في الأحاديث أن الأذنين من الرأس، وسبق تخريجها في سنن الوضوء، وإذا كانت الأذنان من الرأس فيكون الأمر بمسح الرأس أمراً بمسحهما، فيثبت وجوبه بالنص القرآني، وحديث الأذنان إما أن نقول: إنها حجة بمجموعها، أو نقول: إنها موقوفة، فإن رجحنا كونها مرفوعة فلا إشكال، وإن رجحنا كونها موقوفة على