وجه الاستدلال:
أنه غسل رجليه، ثم اعتبر النقص من هذا ظلماً وإساءة.
الدليل الثامن:
ثبت عن الرسول ﷺ أنه أمر بتخليل الأصابع، ولو كان فرض الرجلين المسح لم يأمر به، فقد سبق أن ذكرت حديث لقيط بن صبرة، وهو حديث صحيح، قال ﷺ: أسبغ الوضوء، وخلل بين الأصابع، وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائماً.
الدليل التاسع:
حكى بعض أهل العلم الإجماع على وجوب غسل القدمين، من ذلك:
نقل ابن حجر عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ﵀ قوله: «أجمع أصحاب رسول الله ﷺ على غسل القدمين» (¬١).
وقال الطحاوي الحنفي: «رأينا الأعضاء التي قد اتفقوا على فرضيتها في الوضوء: الوجه واليدان والرجلان والرأس، فكان الوجه يغسل كله، وكذلك اليدان، وكذلك الرجلان» (¬٢).
وقال في مواهب الجليل: «قال ابن رشد: إن فرائض الوضوء على ثلاثة أقسام: قسم مجمع عليه: وهي الأعضاء الأربعة» (¬٣).
وقال ابن قدامة: ((والمفروض من ذلك بغير خلاف خمسة: النية، وغسل