من الغائط أو لامستم النساء فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيداً طيباً﴾ الآية (¬١).
فذكر سبحانه نواقض الوضوء ولم يذكر النوم.
ويجاب بما يلي:
أولاً: أن الآية ما سيقت مساق الحصر للنواقض، بل ذكرت بعض النواقض، والسنة بينت الباقي، ولهذا لم تذكر الآية زوال العقل، وهو حدث بالإجماع.
ثانياً: أن قوله تعالى: ﴿إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا﴾ (¬٢)، ظاهر الآية أن من قام إلى الصلاة فعليه أن يتوضأ، لكن قال الشافعي: سمعت من أرضى علمه بالقرآن يزعم أنها نزلت في القائمين من النوم، قال الشافعي: وما قال كما قال؛ لأن في السنة دليلاً على أن يتوضأ من قام من نومه (¬٣)، ثم ذكر بعض الأحاديث التي سوف يأتي ذكرها عند من يرى النوم حدثاً ناقضاً للوضوء، والله أعلم.
وقال ابن عبد البر: قال زيد بن أسلم وغيره في تأويل قول الله ﷿ ﴿إذا قمتم إلى الصلاة﴾ قال: إذا قمتم من المضاجع، يعني: النوم، وكذلك قال السدي (¬٤).
قلت: وتحتمل الآية معنيين آخرين ذكرهما العلماء: