دليل من قال: الردة تبطل الوضوء.
الدليل الأول:
قوله تعالى: ﴿لئن أشركت ليحبطن عملك﴾ (¬١)، فكلمة (عملك) نكرة مضافة فتعم كل عمل، ومنه الوضوء.
وأجيب:
بأن إحباط العمل مشروط بالموت على الردة، كما قال تعالى: ﴿ومن يرتدد منكم عن دينه فيمت وهو كافر فأولئك حبطت أعمالهم﴾ (¬٢)، الآية.
قال ابن حزم: فإن ذكروا قول الله تعالى: ﴿لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين﴾ قلنا هذا على من مات كافراً، لا على من راجع الإسلام. يبين ذل ك قول الله تعالى: ﴿ومن يرتدد منكم عن دينه فيمت وهو كافر فأولئك حبطت أعمالهم﴾ وقوله تعالى ﴿ولتكونن من الخاسرين﴾ شهادة صحيحة قاطعة لقولنا؛ لأنه لا خلاف بين أحد من الأمة في أن من ارتد ثم رجع إلى الإسلام ومات مسلما فإنه ليس من الخاسرين , بل من الرابحين المفلحين, وإنما الخاسر من مات كافراً (¬٣).
الدليل الثاني:
(١١١٥ - ٣٤٤) ما رواه مسلم، قال: حدثنا إسحاق بن منصور، حدثنا حبان ابن هلال، حدثنا أبان، حدثنا يحيى أن زيداً حدثه، أن أبا سلام حدثه، عن أبي مالك الأشعري، قال: قال رسول الله ﷺ: