دليل الجمهور على اشتراط الدفق بلذة.
الدليل الأول:
من القرآن قوله تعالى: ﴿فَلْيَنظُرِ الإِنسَانُ مِمَّ خُلِقَ * خُلِقَ مِن مَّاء دَافِقٍ﴾ (¬١).
وجه الاستدلال:
أن الماء الذي يجب منه الغسل إنما هو الماء الذي يكون منه الولد، وقد ذكر الله لنا صفته، بقوله: ﴿مِن مَّاء دَافِقٍ﴾ فإذا خرج بدون دفق فلا يعتبر هو الماء الذي يكون منه الولد، والذي يجب به الغسل.
الدليل الثاني:
(١١٢٨ - ١) ما رواه أحمد، قال: حدثنا عبيدة بن حميد التيمي أبو عبد الرحمن، حدثني ركين، عن حصين بن قبيصة،
عن علي بن أبي طالب ﵁ قال: كنت رجلا مذاء، فجعلت أغتسل في الشتاء حتى تشقق ظهري، قال: فذكرت ذلك للنبي ﷺ أو ذكر له، قال: فقال: لا تفعل، إذا رأيت المذي فاغسل ذكرك وتوضأ وضوءك للصلاة، فإذا فضخت الماء فاغتسل (¬٢).