وقال عن الزنا في القبل: ﴿واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم﴾ (¬١).
وقال تعالى: ﴿واللذان يأتيانها منكم﴾ (¬٢).
فجعل هاهنا فاحشة، وهاهنا فاحشة، فسمي هذا كما سمي هذا، فكان الموجب في هذا كالموجب في تلك.
الدليل الثاني:
إذا كان الإيلاج في الدبر يوجب الحد، فكذلك يوجب صاعاً من ماء.
الدليل الثالث:
قالوا: إن الإيلاج في الدبر سبب لنزول المني عادة، مثل الإيلاج في السبيل المعتاد، والسبب يقوم مقام المسبب خصوصاً في موضع الاحتياط (¬٣).
دليل من قال: لا يوجب الغسل.
الدليل الأول:
عدم الدليل الموجب للغسل، والغسل لا يجب إلا بدليل شرعي، ولم يأت نص من الشارع على وجوب الغسل في الإيلاج في الدبر، وإنما النصوص الواردة جاءت بالتقاء الختانين، ﴿وما كان ربك نسياً﴾ (¬٤).
الدليل الثاني:
كون الإيلاج محرماً لا يكفي لوجوب الغسل، فالقتل والكذب والغيبة محرمات بأدلة قطعية، ومع ذلك لا يجب الغسل منها.